فهرس الكتاب
ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ
8 - [حديث 2295] حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [1] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا لَا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ
9 - [حديث 2477] حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ قَالُوا عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ قَالَ اكْسِرُوهَا وَأَهْرِقُوهَا قَالُوا أَلَا نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ اغْسِلُوا
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ كَانَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ الْحُمُرِ الْأَنَسِيَّةِ بِنَصْبِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ
10 - [حديث 2703] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ [2] قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ [3] ....
(1) هوالضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك، الإمام الحافظ شيخ المحدثين الأثبات، أبو عاصم الشيباني، مولاهم، ويقال: من أنفسهم، البصري، وأمه من آل الزبير، وكان يبيع الحرير. ولد سنة 122 وقال محمد بن سعد: توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة، لأربع عشرة ليلة خلت منه. وأرخه فيها خليفة، والكديمي، وأبو داود، ومحمد بن أحمد بن حبيب الذراع وغير واحد
(2) قلت هوالأمام العلم, محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن النضر النجاري الأوسي الأنصاري، أبو عبد الله البصري القاضي. ولد سنة 118 هـ, وتوفي 215 هـ, من شيوخه حميد الطويل كما في هذا الحديث الذي بين أيدينا ,وإسماعيل بن مسلم المكي, أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني, أبو هانئ أشعث بن عبد الملك الحمراني, ثابت بن عمارة الحنفي, حبيب بن الشهيد. حجاج بن أبي عثمان الصواف, زفر بن الهذيل, سعيد بن إياس الجريري, سعيد بن أبي عروبة, سليمان التيمي, شعبة بن الحجاج, عبد الله بن عون, عبد الله بن المثنى الأنصاري, عبد الملك بن جريج, عبيد الله بن الأخنس, مالك بن دينار, محمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم خلق كثير. ومن تلامذته محمد بن إسماعيل البخاري, أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة, عبد العزيز بن معاوية القرشي, أبو عمير عبد الكبير بن محمد بن عبد الله الأنصاري, أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي, قتيبة بن سعيد, أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي, محمد بن إسحاق الصاغاني, محمد بن إسماعيل ابن علية, أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي, خليفة بن خياط وغيرهم كثير. قال عنه الذهبي رحمه الله: هوالإمام العلامة المحدث الثقة، كان أسند أهل زمانه, ولد سنة ولد ابن المبارك، وطلب العلم وهو شاب، وأخذ الفقه عن عثمان البتي، وسوار بن عبد الله، وعبيد الله بن الحسن العنبري، وقيل: تفقه بزفر وبأبي يوسف، فالله أعلم. وقال أبو حاتم: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد، والأنصاري، وسليمان بن داود الهاشمي. وقال الساجي: رجل جليل عالم، غلب عليه الرأي، ولم يكن من فرسان الحديث مثل يحيى القطان.
وقال أحمد: ما كان يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي، وأما السماع فقد سمع. قال ابن قتيبة: قلده الرشيد قضاء الجانب الشرقي، فلما استخلف الأمين عزله. قال ابن مثنى: سمعت الأنصاري قال: كان يأتي علي قبل اليوم عشرة أيام لا أشرب الماء، واليوم أشرب كل يومين، وما أتيت سلطانا قط إلا وأنا كاره. قال ابن معين: كان يليق به القضاء، قيل: يا أبا زكريا، فالحديث؟ فقال: فإنَّ للحربِ أقوامًا لها خُلِقوا وللدواوينِ كُتَّابٌ وحُسَّابُ ليس في شيوخ البخاري أحد أكبر منه ولا أعلى رواية، بل له عند البخاري نظراء؛ منهم: عبيد الله بن موسي، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم - رحمهم الله
(3) جاءفي ترجمة حميد: هوالحافظ المحدث الثقة أبو عبيدة بن أبي حميد تيرويه البصري أحد مشيخة الأثر. كان مولده سنة ثمان وستين، واختلف في وفاته، فقيل: في جمادى الأولى سنة أربعين (140) ، وقيل: سنة اثنتين، قيل: سنة ثلاث وأربعين ومئة؛ وله خمس وسبعون سنة (143) .. سمع أنس بن مالك وعبد الله بن شقيق والحسن وعكرمة وابن أبي مليكة وبكر بن عبد الله وجماعة وعنه شعبة ومالك وسفيان والحمادان وابن علية ويحيى القطان والأنصاري وخلق كثير.
أقوال أهل العلم في حميد الطويل وروايته عن أنس
قال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت البناني علما إلا وعاه عنه وسمعه منه وعامة ما يرويه عن أنس سمعه من ثابت. قلت: قد صرح بالسماع من أنس بن مالك في شيء كثير. وقيل: بل سمع منه بضعة وعشرين حديثا، وباقي ذلك يدلسه عنه. قال الأصمعي: رأيته ولم يكن بطويل ولكن طويل اليدين. وقيل: بل كان في جيرانه رجل قصير اسمه حميد فقالوا: حميد الطويل؛ ليتميز من القصير. وكان قائما يصلي فمات فجأة في آخر سنة اثنين وأربعين ومائة وقع لي من عواليه بإجازة. قال معاذ بن معاذ: كان حميد الطويل قائما يصلي فمات فذكروه لابن عون وجعلوا يذكرون من فضله فقال: احتاج حميد إلى ما قدم وعن يونس قال: أكثر الله فينا مثل حميد.
قال شعبة: (لم يسمع حميد الطويل من أنس سوى أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها، وثَبَّتَه فيها ثابت البناني ,قال الحافظ الذهبي: يعني فكان يحذف ثابتًا ويدلسها، فيقول: عن أنس, قال: ما أعتقد إلاّ أنه سمع من أنس أضعاف ذلك، فإنه مكثر عنه، بحيث إنه له في الكتب الستة أزيد من مائة حديث. قال الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ: ذكر غير واحدٍ من الأئمة أن حميدًا كان يدلس عن أنس، قالوا: إنّما رواها عن ثابت عن أنس، واختلفوا هل سمع من أنس شيئًا أم لا؟ والصواب الأول، فقد صرح حميد بسماعه من أنس بشيء كثير، وفي صحيح البخاري من ذلك جملة، كما قال الحافظ في التهذيب. وينتج من ذلك: أنه صحيح الحديث عن أنس على كل حال سواء صرح بسماعه أو عنعن. أمَّا على الأول فواضح لأنه ثقة اتفاقًا. وأمَّا على الثاني، فلأنه إن لم يكن سمعه من أنس، فقد سمعه من ثابت عنه، وثابت ثقة أيضًا اتفاقًا، ولذلك قال الحافظ أبو سعيد العلائي: فعلى تقدير أن تكون أحاديث حميد مدلسة، فقد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة محتج به. انظر روايات المدلسين في صحيح البخاري ص 591.