الصفحة 9 من 75

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونَسْتَعينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ من شُرورِ أَنْفُسِنَا وسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، من يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمن يُضْلِلْ فَلا هَاديَ لَهُ.

وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَه، شَهَادَةً يَصيرُ بِهَا العَمَلُ المَوْقُوفُ مَرْفُوعًَا، ويَتَّصِلُ بِهَا مَا كَانَ مَقْطُوعًَا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المنَزَّل عَلَيْهِ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ بَيْنَ الوَرَى فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ صَلَّى اللهُ عَلْيَهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ وَأَصْحَابِهِ نُجُومِ الْهُدَى الْمُسْتَرْشِدينَ وَعَلَى الْتَّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْدِّينِ.

أمّا بعدُ:

فَانَّ اصْدَقَ الْحَدِيْثِ كِتَابِ الْلَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَّرَ الْأُمُورِ مُحْدَثاتهُ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍبِدْعَة وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالِهِ وَكُلْ ضَلَالَةٌ فِيْ الْنَّارِ أَجَارَنِيْ الْلَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ الضَّلَالَةِ وَالْنَّارُ ثُمَّ أَمَّابَعْدَ: فإنّ مما يتميز به المسلمون الموحدون على سائر الأمم وأتباع الديانات الأخرى بأنهم أهل النقل والعقل , لا يقبلون بأية رواية ما لم تحقق شروط القبول من حيث اتصال السند وصحةالمتن وبهذه الطريقة استطاع المحدثون الحفاظ على روايتهم منذ العصر القديم إلى العصر الحالي , ولذا كان اهل الحديث هم أكثر إتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم, وهم المعنين بماأخرجه الإمامان البخاري ومسلم -واللفظ له- في صحيحيهما:"قَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" [1] .

(1) ورواه البخاري عن المغيرة ابن شعبة برقم (3640) ، ورواه مسلم عن ثوبان برقم (1920) 3/ 1523 - 1524 وينظر: فتح الباري: 6/ 464 و 13/ 249 و 13/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت