قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ -وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ ... ) )- فَقَالَ عَلِيٌّ هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ [1] .
قال الإمام أحمد - رضي الله عنه:"إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم" [2] .
نعم ولمالايكونون كذالك؟؟؟ ومن أحق بهذا التأويل منهم؟؟ وهم الذين اعتصموا بحبل الله المتين ووساروا على سنة ونهج النبي الأمين - صلى الله عليه وسلم - وسلكوا محجّة الصالحين واتبعوا آثار السلف من الماضين وقصم الله بهم ظهور المبتدعين ,وكانوا احفظ لسنة نبيهم وأخوف عليها من خوفهم على أنفسهم وأولادهم وأهليهم
قَالَ الْجُوْزَجَانِيُّ:"حَدَّثَنِيْ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْلَّهِ يَعْنِيْ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُوْلُ: إِذَا ابْتَلَيْتُ بِالْقَضَاءِ فَعَلَيْكَ بِالْأَثَرِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِيْ حَمْزَةَ مُحَمَّدٍ بْنِ مَيْمُوْنٍ السُّكَّرِيُّ -مِنْ أَهْلِ مَرْوَ لَا بَأْسَ بِهِ- فَقَالَ: هَلْ تَدْرِيْ مَا الْأَثَرِ؟، أَنْ أُحَدِّثَكَ بِالْشَّيْءِ فَتَعْمَلُ بِهِ فَيُقَالُ لَكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مِنْ أَمْرُكِ بِهَذَا؟،"
فَتَقُوْلُ: أَبُوْ حَمْزَةَ، فَيُجَاءُ بِيَ فَيُقَالُ: إِنِ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ قُلْتُ: نَعَمْ، خَلِّيْ عَنْكَ، وَيُقَالُ لِيَ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟، فَأَقُوْلُ: قَالَ لِيَ الْأَعْمَشِ، فَيَسْأَلُ الْأَعْمَشِ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، خِلِّيْ عَنِّيْ وَيُقَالُ لِلْأَعْمَشِ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ فَيَقُوْلُ: قَالَ لِيَ إِبْرَاهِيْمُ، فَيَسْأَلُ إِبْرَاهِيْمَ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، خِلِّيْ عَنْ الْأَعْمَشِ وَأَخَذَ إِبْرَاهِيْمُ فَيُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟، فَيَقُوْلُ: قَالَ لِيَ عَلْقَمَةَ، فَيَسْأَلُ عَلْقَمَةَ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، خِلِّيْ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، وَيُقَالُ لَهُ [أَيُّ عَلْقَمَةَ] : مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟، فَيَقُوْلُ: قَالَ لِيَ عَبْدِ الْلَّهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ فَيَسْأَلُ عَبْدِ الْلَّهِ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ خِلِّيْ عَنْ عَلْقَمَةَ، فَيُقَالُ لِابْنِ مَسْعُوْدٍ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟، فَيَقُوْلُ: قَالَ لِيَ رَسُوْلُ الْلَّهِ?، فَيَسْأَلَ
(1) سنن الترمذي: كتاب الفتن باب ما جاء في الأئمة المضلين، رقم (2229) .
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم: ص (2) والقاضي عياض في الإلماع ص (27) .