الصفحة 11 من 75

رَسُوْلَ الْلَّهِ? فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، خِلِّيْ عَنْ ابْنٍ مَسْعُوْدٍ، فَيُقَالُ لِلْنَّبِيِّ? فَيَقُوْلُ قَالَ لِيَ جِبْرِيْلُ حَتَّىَ يَنْتَهِيَ إِلَىَ الْرَّبْ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ فَهَذَا الْأَثَرُ. فَالأَمْرُ

جَدٌّ غَيْرُ هَزَلَ إِذْ كَانَ يَشْفِيَ عَلَىَ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا هُنَاكَ مُنْزِلَ، وَلِيَعْلَمَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ مَسْؤُوْلٌ عَنْ دِيْنِهِ وَعَنْ أَخَذَهُ حِلِّهِ وَحَرَامِهِ" [1] "

ولا تزال طائفة من العلماء بتوفيق من الله - سبحانه وتعالى - سائرين على منهج سلفهم الصالح حماة الدين؛ فحفظوا السنن ومحوا البدع ,وقَدِيْما كَانَتْ هُنَاكَ عِدَّةَ صُوْر لْمَجَالِسَ الحديث والْتَّحْدِيْثِ وَهُوَ مَا يُعْرَفُ فِيْ كُتُبِ الْمُصْطَلَحِ بِطُرُقِ الْتَّحَمُّلِ أَرْفَعَهَا عِنْدَ الْجُمْهُوْرِ هِيَ: السِّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الْشَّيْخِ فَيَقْرَأُ الْشَّيْخُ الْأَحَادِيْثِ عَلَىَ الْطَّلَبَةِ ويَرَوَوْهَا عَنْهُ , وَهُوَ أَيْضا عَلَىَ دَرَجَاتٍ أَرْفَعُهَا مَا كَانَ فِيْ حَالِ الْإَمْلاءِ لِمَا فِيْهِ مِنْ الْتَّثَبُّتِ ..

الْصُّوَرَةُ الْثَّانِيَةُ: الْعَرَضِ وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ الْتِّلْمِيْذُ عَلَىَ الْشَّيْخِ فَيَقُوْلُ التَمْلِيذُ"حَدَّثَكُمْ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ .."

وَالْجُمْهُوْرُ عَلَىَ أَنَّ الْصُّوَرَةَ الاوْلَىَ أَرْفَعُ مِنَ الْثَّانِيَةِ, وَذَهَبَ مَالِكٌ رَحِمَهُ الْلَّهُ إِلَىَ الْعَكْسْ وَسِوَىْ الْبُخَارِيُّ بَيْنَهُمَا, وَشَذَّ قَوْمٌ فَمُنِعُوا مِنْهَا.

وَلِلِصُورَّتَينَ صِيَغِ كَثِيْرَةً يُرْجِعُ إِلَيْهَا فِيْ كُتُبِ الْمُصْطَلَحِ.

وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَعْقِدُ مَجَالِسَ الْتَّحْدِيْثِ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُلُوفِ فَيَحْتَاجُ إِلَىَ مُسْتَمْلِيِّ وَأَحْيَانا إِلَىَ أَكْثَرَ مِنْ مُسْتَمْلِيِّ (وَهُوَ الَّذِيْ يَبْلُغُ صَوْتُ الْمُحَدِّثِ لِلْطَّلَبَةِ) حَتَّىَ وَصَلَ الْعَدَدِ فِيْ بَعْضِ الْمَجَالِسِ إِلَىَ عَشْرَةِ مِنْ كَثْرَةِ الْطَّلَبَةِ وَهَذَا مِنْ أَسْبَابِ الْخَطَأِ فِيْ الرِّوَايَاتِ أَنَّ يُخْطِئُ الْمُسْتَمْلِيِّ فَيَتَلْقّفَ مِنْهُ الْطَّالِبُ الْخَطَأِ وَيَرْوِيْهِ.

والْحَقَّ قَدْ كُنْتُ في بِدَايَّةِ طَلَبِيْ لِلْعِلْمِ وَفِيْ زَمَنِ الْصِّبَا وَ أَنَا أَتَشَوَّقُ لِصُوْرَةِ الْسَّمَاعِ لْمَجَالِسَ الْحَدِيْثِ وَكُتُبِ اهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الْسَّلَفِ الْصَّالِحِ الَّتِيْ طَالَمَا تَكَلَّمَ عَنْهَا مَشَايِخِنَا وَيَقُصُّونَ عَلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِهَا وَأَخْبَارِ أَئِمَّتِنَا الْكِرَامِ, ثُمَّ قَيَّضَ الْلَّهُ لِيَ بَعْضٍ الْإِخْوَةُ عَلِمَتْ

(1) أحوال الرجال: ص (210 - 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت