فهرس الكتاب
قالوا: لا، قال:"فإنكم ترونه كذلك". فذكر الحديث بطوله [1] .وعن صهيب - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز وجل: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا ا لجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاُ أحب إليهم من النظر إلى ربهم"ثم تلا هذه الآية {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [2] . [3] وعن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن". [4] وعن أبي موسى - رضي الله عنه -،أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال:"إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن وجنتان من فضة آنيتهما وما يهما، وجنتان من كذا آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا ربَّهم إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدنٍٍ" [5] .
قال شيخ الإسلام ابن تيميمة رحمه الله: واعلم أن هنا دلالة ثانية وهى دلالة العموم المعنوى وهى أقوى من
(1) أخرجه البخاري برقم (7000) ، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، ومسلم برقم (182) ، باب معرفة طريق الرؤية.
(2) سورة يونس الآية (26) .
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (181) ، ورواه الترمذي برقم (2608) .
(4) رواه البخاري برقم (4597) ، باب قوله ومن دونهما جنتان، وفي باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة برقم (7006) ، ومسلم برقم (180) ، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى.
(5) أخرجه البخاري برقم (3243) في بدء الخلق، ومسلم برقم (2838) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها.