فهرس الكتاب
فصل
في كلام الرب تبارك وتعالى لعباده
عن عدي بن حاتم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة". [1]
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال:"إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربّنا وسعديك، والخير في يديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا، وقد أُعطيتنا ما لم تُعطِ أحدًا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" [2] .
و عن صهيب - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز وجل: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا ا لجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاُ أحب إليهم من النظر إلى ربهم"ثم تلا هذه الآية {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [3] . [4]
أوَ مَا عَلِمْتَ بِأنَّهُ سُبْحَانَهُ ... حَقَّا يُكَلِّمُ حِزْبَهُ بِجِنَانِ
فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُهُ هَلْ أنْتُمُ ... رَاضُونَ قَالُوا نَحْنُ ذُو رِضْوَانِ
أمْ كَيْفَ لاَ نَرْضَى وَقَدْ أعْطَيْتَنَا ... مَا لَمْ يَنَلْهُ قَطُّ مِنْ إنْسَانِ
(1) رواه البخاري برقم (1347) ، باب الصدقة قبل الرد، ومسلم برقم (1016) ، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار.
(2) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6549) ،ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها برقم (2829) .
(3) سورة يونس الآية (26) .
(4) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (181) .