فهرس الكتاب
تُرفَعُ الأعمال عن المؤمنين في الجنة حيث إنّ العمل يكون في الدنيا فقط لأن هذه الدنيا هي دار العمل والجنة دار الجزاء فيكون المؤمنون في الجنة في شغل فاكهين ويكونون في النعيم.
قال الله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} . [1]
وَلَقَدْ رَوَيْنَا أنَّ شُغْلَهُمُ الَّذِي ... قّدْ جَاءَ فِي يس دُونَ بَيَانِ
شُغْلُ العَرُوسِ بِعُرْسِهِ مِنْ بَعْدِ مَا ... عَبَثَتْ بِهِ الأشْوَاقُ طُلَ زَمَأنِ
والذي يبقى في الجنة من العمل فقط هو ذكر الله تعالى، حيث يلهمون التسبيح والتحميد كما نلهم النفس.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أول زمرة تلج الجنّة صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب وأمشاطهم من الذهب والفضة ومجامرُهم الألوة، ورشحهم المسك، لكل واحدٍ"
منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرةً وعشيًا" [2] ."
(1) سورة يس الآية (55) .
(2) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3245) ، وفي أحاديث الأنبياء برقم (3327) ، ورواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها برقم (2834) .