فهرس الكتاب
فصل
في احتجاج الجنة والنار
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"احتجت الجنة والنار، فقالت النار: فيّ الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: فيّ ضعفاء المسلمين ومساكينهم، فقضى الله بينهما إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -،عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وغرتهم، قال الله"
للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله تقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن الله ينشاء لها خلقًا". [2] "
(1) رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها برقم (2847) .
(2) رواه البخاري برقم (4569) ، باب قوله وتقول هل من مزيد، ومسلم برقم (2846) ، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.