فهرس الكتاب
وعن حارثة بن وهب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيفٍ مُستضعف لو يُقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار قال: كل عتل جواظ متكبر". [1] وفي رواية:"مستكبر".
العتل: بضم العين والتاء جميعًا وتشديد اللام هو الغليظ الجافي والجواظ بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة هو الجموع المنوع وقيل: الضخم المختال في مشيته وقيل القصير البطن.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أهل النار كل جعظري جواظ متكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون". [2]
الجعظري: المنتفخ بما ليس عنده.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رب أشعث أغبر موضوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره". [3]
فصل
فيمن يشتهي الولد في الجنة
عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة"
كان حمله ووضعه وشبابه كما يشتهي في ساعة". [4] "
فائدة: لا ولد في الجنة، أما ما رواه الترمذي من «أن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان وضعه وحمله في ساعة كما يشتهي في ساعة"، فمحمولٌ على أنه لو اشتهاه لكان، لكنه لم يشتهه. [5] "
وقال المناوي: ويكون ذلك كله كما يشتهي من جهة القدر والشكل والهيئة وغيرها والمراد أن ذلك يكون إن اشتهى كونه لكنه لا يشتهي ذلك فلا يولد له فلا تعارض بينه وبين خبر العقيلي بسند صحيح إن الجنة لا يكون فيها ولد. [6]
(1) رواه البخاري في كتاب التفسيربرقم (4918) ، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها برقم (2853) .
(2) رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
(3) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2622) .
(4) رواه أحمد والترمذي والبيهقي وابن حبان موارد الظمآن برقم (2636) ، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن برقم (2229) ، باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها، والمشكاة برقم (5648) ، وصحيح الجامع برقم (6649) .
(5) مغني المحتاج (3/ 431) .
(6) فيض القدير.