فهرس الكتاب
مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ»؟. وروى أبو داود أن سعدًا أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيّ الصدقة أعجب إليك؟ قال: «الماء» . وفي رواية: فحفر بئرًا فقال «هذه لأمّ سعد» . [1]
فصل
في يوم المزيد
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل، قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدًا ولقومك من بعدك تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك، قال: مالنا فيها، قال: لكم فيها خير لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه وليس له بقسم إلا ودخر له ما هو أعظم منه أو تعوذ فيها من شر هو مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة السوداء فيه، قال: هذه الساعة تقوم"
يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قال قلت: لم تدعونه يوم المزيد، قال: إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من المسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه حتى حف الكرسي بمنابر من نور وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها ثم حف المنابر بكراسي من ذهب ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه، وهو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي هذا محل كرامتي فسلوني، فيسألوه الرضا، فيقول الله عز وجل: رضائي أحلكم داري وأنا لكم كرامتي فسلوني، فيسألوه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك مالا عين رأت ولا أذن
(1) رواه أبو داود برقم (1681) باب في فضل سقي الماء.