الصفحة 140 من 259

وتنتهي إليه الآمال والعلم في نفسه ينقسم إلى محمود ومذموم والمتصف بالممدوح مثاب ومعاقب ومرحوم والتحقيق أنه لا يمكن إطلاق القول بتفضيل العلم ولا الشهادة وأن ذلك لا يقاس بتفضيل عبادة على عبادة. اهـ. [1]

فصل

في أن الذهاب إلى المسجد [2]

(1) فيض القدير.

(2) هذا ولا ينسى أحدنا بأن صلاة النافلة في البيوت لها أجر عظيم عند الله تعالى.

فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاةِ المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة. رواه البخاري وبنحوه مسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا". رواه البخاري في كتاب الصلاة برقم (32) ، وفي كتاب التهجد برقم (1187) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (777) ."

اجعلوا من صلاتكم: أي بعض صلاتكم وهي صلاة النافلة أي اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة، قاله الشيخ الألباني رحمه الله الترغيب (1/ 249) .

وقال ابن حجر: استنبط من قوله في الحديث ولا تتخذوها قبورا"أن القبور ليست بمحل عبادة فتكون الصلاة فيها مكروهة. أ. هـ. فتح (1/ 529) "

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا"."

قال النووي: وإنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من المحبطات، وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان. أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت