الصفحة 147 من 259

فصل

في أن من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة

بنى الله له بيتًا في الجنة

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعًا كُتب من العابدين ومن صلى ستًا كُفيَ ذلك اليوم، ومن صلى ثمانية كتبه الله من القانتين، ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بني له بيتًا في الجنة، وما من يوم ولا ليلة إلا له من يمن به على عباده صدقة وما مَنَّ الله على أحد من عباده أفضل من أن يلهمه ذكره". [1]

وعن أبي موسى - رضي الله عنهم -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من صلى الضحى أربعا و قبل الأولى أربعا بني له بيت في الجنة". [2]

قال المناوي: المراد بقوله وقبل الأولى الظهر فإنها أول الصلوات المفروضة في ليلة الإسراء وهي أول الفرائض المفعولة في الضحى والضحى كما يراد به صدر النهار يراد به النهار كما في قوله تعالى: {أن يأتيهم بأسنا ضحى} في مقابلة قوله:

{بياتًا} ، وفيه ندب صلاة الضحى وهو المذهب المنصور وزعم أنها بدعة مؤول.

قال الحافظ العراقي: وقد اشتهر بين العوام أن من صلاها ثم قطعها عمي فتركها كثير خوفًا من ذلك ولا أصل له. اهـ. [3]

وللطبراني في الأوسط عن أبي موسى رفعه:"من صلى الضحى أربعا بنى الله له بيتا في الجنة".

عن القاسم الشيباني، أن زيد بن أرقم رأى قوما يصلون من الضحى فقال أما لقد علموا أن الصلاة هذه الساعة أفضل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة الأوابين حين ترمض الفصال". [4]

"الأوابين": جمع أواب، وهو كثير الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى بالتوبة.

(1) رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات، وقال الألباني رحمه الله حسن، صحيح الترغيب برقم (671) .

(2) صحيح الجامع حديث رقم (6340) .

(3) فيض القدير.

(4) رواه مسلم برقم (748) ، باب الأوابين حين ترمض الفصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت