السحابة الشامية، وجاءت في الحديث تسمية هذه الريح المثيرة، أي المحركة لأنها تثير في وجوههم ما تثيره من مسك أرض الجنة وغيره من نعيمها".اهـ. [1] "
فصل
في صفة دخول أهل الجنة الجنة
عن خالد بن عمير قال: خطبنا عتبة بن عزوان - رضي الله عنه -، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد"فإن الدنيا قد آذنت بصرمٍ وولت حذَّاء، ولم يبقَ منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوال لها، فانتقلوا بخيرٍ ما بحضرتكم، و لقد ذكر لنا أنّ مصراعين من مصاريع الجنّة بينهما مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام" [2] .
الصُرم: بالضم: أي الانقطاع والذهاب.
وحذَّاء: سريعة. والصبابة: هي البقة اليسيرة من الشيء.
ويتصابها: أي يجمعها.
والكظيظ: هو الكثير الممتلئ.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفس محمدٍ بيده إن ما بني مصراعين من مصاريع الجنة، لكما بين مكّة وهجر أو هجر ومكة" [3] .
المصراع: جانب الباب، والمصراعان، أي جانبا الباب.
هجر: مدينة عظيمة، وهي قاعدة البحرين.
(1) شرح النووي (17/ 170) .
(2) رواه مسلم في كتاب الزهد برقم (2967) .
(3) هو جزء من حديث طويل رواه البخاري في كتاب الأنبياء برقم (3340) ، وفي كتاب التفسير برقم (4712) ورواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (194) .