وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليدخُلن الجنّة من أُمتي سبعون ألفًا- أو سبعمائة ألفٍ- متماسكون، آخذ بعضهم ببعضٍ، لا يدخل أو لهم حتى يدخل أخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر" [1] .
قال النووي رحمه الله تعالى:"ومعنى متماسكين ممسك بعضهم بيد بعض ويدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض، وهذا لبعض بعظم سعة باب الجنة، نسأل الله الكريم رضاه والجنة لنا ولأحبابنا ولسائر المسلمين"اهـ. [2]
وقال ابن حجر رحمه الله:"قال القرطبي المراد بالصورة الصفة يعني إنهم في إشراق، وجوهم على صفة القمر ليلة تمامه وهي ليلة أربعة عشر، ويؤخذ منه أن أنوار أهل الجنة تتفاوت بحسب درجاتهم، قلت وكذا صفاتهم في الجمال ونحوه".اهـ. [3]
فصل
في صفة أول زمرة تدخل الجنة
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أول زمرةٍ يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على أشدّ كوكب دري في السماء إضاءةً لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يتفلون، أمشاطهم الذّهب ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، أزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلقِ رجلٍ واحدِ على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء".
(1) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6543) ، وسلم في كتاب الإيمان برقم (219) .
(2) شرح النووي (3/ 92) .
(3) فتح الباري (11/ 413) .