الصفحة 61 من 259

وعن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أهل الجنَّة جُرْدٌ مرْدٌ كُحْلٌ لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم" [1] .

وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يدخل أهل الجنة الجنة جُردًا مُردًا بيضًا"

جعادًا، مكَحًّلين، أبناء ثلاثٍ وثلاثين، وهم على خُلْقِ آدم، ستون ذراعًا" [2] ."

جردًا: نزع عنه الشعر. [3]

مردًا: قالَ ابن الأَعرابي: المَرَدُ نَقَاءُ الخدين من الشعر ونَقاء الغُصْن من الوَرَق. و الأَمْرَد ُ: الشابُّ الذي بلغَ خروج لِحْيته وطَرَّ شاربه ولم تبد لحيته. [4]

جعادًا: جمع جعد وهو هنا جعد الشعر وهو ضد السَّبَط.

ريما يرد سؤال: كيف يكون لأهل الجنة أمشاط وهم جردًا؟

الجواب: هو أن أهل الجنة لا تكون لهم الأشياء عن حاجة وإنما هو من كمال التنعم والتلذذ.

قال ابن حجر:"وقال القرطبي: قد يقال: أي حاجة لهم إلى المشط وهم مرد وشعورهم لا تتسخ ونصف حاجة لهم إلى البخور وريحهم أطيب من المسك؟ قال: ويجاب بان نعيم أهل الجنة من أكل وشرب وكسوة وطيب ليس عن ألم جوع أو ظمأ أوعرى أو نتن وإنما هي لذات متتالية ونعم متوالية، ولا حكمة في ذلك إنهم ينعمون بنوع ما كانوا يتنعمون به في الدنيا". [5]

هَذَا وَسِنُّهُمُ ثَلاثٌ مَعْ ثَلا ... ثِينَ التي هِيَ قُوَّةُ الشُّبَّانِ

وَصَغِيرُهُم وكبيرُهُمْ فِي ذَا عَلَى ... حَدٍّ سَواءٍ مَا سِوَى الوِلْدَانِ

وَلَقَدْ روى الخُدريُّ أيضًا أنَّهُمْ ... أبْنَاءُ عَشْرِ بَعْدَهَا عَشْرَانِ

(1) رواه الترمذي وقال: غريب، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3699) .

(2) رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي، كلهم من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب عنه، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3700) .

(3) لسان العرب (3/ 115) .

(4) لسان العرب (3/ 401) .

(5) فتح الباري (6/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت