الصفحة 76 من 259

وقال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى (( (( (( (( (( (( يَنْظُرُونَ(23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) } . [1]

قال القرطبي:"قال أبو العالية ومقاتل إنما سميت سلسبيلا لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم تنبع من أصل العرش من جنة عدن إلى أهل الجنة وقال قتادة سلسة منقاد ماؤها حيث شاءوا ونحوه عن عكرمة". [2]

وقال ابن القيم:"فأخبر سبحانه عن مزاج شرابهم بشيئين بالكافور في أول السورة والزنجبيل في آخرها فإن في الكافور من البرد وطيب الرائحة وفي الزنجبيل"

من الحرارة وطيب الرائحة ما يحدث لهم باجتماع الشرابين ومجيء أحدهما على أثر الآخر حالة أخرى أكمل وأطيب وألذ من كل منهما بانفراده"."

وقال تعالى: {إِن الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) } [3] .

وقال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَاسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) } [4]

قال ابن قيم الجوزية: وقال: يشرب «بها» المقربون، ولم يقل: «منها» إشعارًا بأَن شربهم بالعين نفسها خالصة لا بها وبغيرها فضمن «يشرب» معنى يروى، فعدَّى بالباءَ، وهذا ألطف ماخذًا وأَحسن معنى من أن يجعل الباء بمعنى من، [ولكن] يضمن يشرب الفعل معنى فعل آخر، فيتعدى تعديته، وهذه طريقة الحذاق من النحاة وهى طريقة سيبويه وأئمة أصحابه، وقال في الأبرار: يَشْرَبُونَ مِن كَاسٍ كَانَ مِزَاجُهَا

(1) سورة المطففين.

(2) تفسير القرطبي (19/ 143) .

(3) سورة الحجر.

(4) سورة الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت