الصفحة 81 من 259

رُوميّ عرّب، وهو البُستان، كذلك جاء في التفسير. والعرب تُسمِّي الموضع الذي فيه كَرْم: فِرْدَوْسًا. وقال أَهل اللغة: الفِرْدَوْس مذكر وإِنما أُنّث في قوله تعالى: {هم فيها} ، لأَنه عَنى به الجنة. [1]

وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة، ومنها تُفجَّر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس". [2]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"... فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنَّة فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن". [3]

الفردوس: الحديقة التي تحوي كل شيء. قال عبد الله بن رواحة: في جنات الفردوس ليس يخافون خروجا عنها ولا تحويلا. [4]

والفردوس أعلى الجنة ووسطها، ومن فوقه تفجر انهار الجنة.

لَكِنَّ عَالِيهَا هُوَ الفِرْدَوسِ مُسْـ ... ـتوْفٍ بِعرْشِ الخَالِقِ الرَّحْمَنِ

وَسَطَ الجِنَانِ وَعُلُوِّهَا فَلِذَاكَ كَا ... نَتْ قُبَّةً مِنْ أحْسِنِ البُنْيَانِ

مِنْها تُفَجَّرُ سَائِرُ الأنْهَارِ فَالـ ... ـمَنْبَوع مِنْهُ نَازِلٌ بِجِنَانِ

(1) لسان العرب.

(2) أخرجه البخاري في الجهاد برقم (2790) .

(3) أخرجه البخاري برقم (2637) ، باب درجات المجاهدين في سبيل الله.

(4) تفسير زاد المسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت