الصفحة 80 من 259

الجنة قصورا من ذهب وقصورا من فضة وقصورا من ياقوت وقصورا من زبرجد جبالها المسك وترابها الزعفران". [1] "

وَبِنَاؤُهَا الَلَّبِنَاتُ مِنْ ذَهَبٍ وَأخْـ ... ـرَى فِضَّةٍ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ

وَقُصورُهَا مِنْ لُؤلُؤٍ وَزَبرْجَدٍ ... أوْ فِضَّةٍ أوْ خَالِصِ العِقْيَانِ

وَكَذَاكَ مِنْ دُرٍ وَيَاقُوتٍ بِهِ ... نُظِمَ البِنَاءُ بِغَايَةِ الإِتْقَانِ

وَالطِّيُن مِسْكٌ خَالِصٌ أوْ زَعْفَـ ... رَانٌ جَابَذَا أثَرَانِ مَقْبُولانِ

لَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ لا تُنْكِرْهُما ... فَهُمَا المِلاطُ لِذَلكَ البُنْيَانِ

المؤمن أدّل بمنزله في الجنة من الذي كان في الدنيا.

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن المؤمن يعرف منزله الذي في الجنة وهو أدّل له من منزله الذي كان في الدنيا. فعن أبي سعيدٍ الخُدريِّ - رضي الله عنه -،عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا خَلَصَ المؤمنونَ منَ النارِ حُبِسوا بقَنْطَرَةٍ بينَ الجنَّةِ والنار، فيَتقاصُّونَ مَظالِمَ كانت بينهم في الدُّنيا، حتَّى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا أُذِنَ لهم بدخولِ الجنَّةِ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لأحدُهم بمسكَنِهِ في الجنَّةِ أدَلُّ بمنزِلهِ كان في الدُّنيا» . [2]

فصل

في الفردوس

قال الله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) } . [3]

الفردوس: البستان. قال ابن منظور: والفِرْدَوْسُ: حديقة في الجنة. وقوله تعالى: وتقدَّسَ: {الذين يَرِثون الفِرْدَوْس هم فيها خالِدُون} ؛ قال الزجاج: رُوي أَن الله عز وجل جعل لكل امراءٍ في الجنة بيتًا، وفي النار بَيْتًا، فمن عَمِلَ عَمَلَ أَهل النار وَرِثَ بيتَه، ومن عمل عَمَل أَهل الجنة ورِثَ بيتَه؛ والفِرْدَوْس أَصله

(1) مصنف ابن أبي شيبة رقم (34025) .

(2) رواه البخاري برقم (2397) .

(3) سورة المؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت