الصفحة 92 من 259

في أن باب الريان للصائمين

قال تعالى: {كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية} . [1]

قال وكيع وغيره: هي أيام الصوم إذ تركوا فيها الأكل والشرب.

عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" [2] .

ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"، إلا أنه قال:

"فإذا دخل آخرهم أُغلقَ، مَن دخلَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأ أبدًا".

قال النووي: قال العلماء سمى باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى وعاقبته إليه، وهو مشتق من الري. [3]

أبْوَابُهَا حقٌ ثَمَانِيةٌ أتَتْ ... فِي النَّصِّ وَهْيَ لِصَاحِبِ الإِحْسَانِ

بَابُ الجِهَادِ وَذَاكَ أعْلاهَا وَبَا ... بُ الصَّوْمِ يُدْعَى البَابُ بِالرَّيَّانِ

وَلِكُلِّ سَعْيٍ صَالِحٍ بَابٌ وَرَبُّ ... السَّعْيِ مِنْهُ دَاخِلٌ بِأمَانِ

فصل

فيما لأدنى أهل الجنة فيها

عن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمنَّ، فيتمنى ويتمنى فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه". [4]

(1) سورة الحاقة الآية (24) .

(2) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1896) ،ومسلم في كتاب الصيام برقم (1152) .

(3) شرح النووي (7/ 116) .

(4) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت