الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا *قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا *واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا [الإسراء/61-64]
عندما لعن الله إبليس وطرده بسبب أبينا آدم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه والعداوة بيننا وبين هذا اللعين إبليس عداوة قديمة قديمة فأعلن هذا الملعون اللعين أنه سيغوينا أجمعين إلا من عصم الله ورحم قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا ولما قال ذريته في ذلك بشارة عظيمة إلى أن آدم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه لن يكون للشيطان عليه سبيل وتسلط بعد ذلك كيف لا وهو نبى مُكلَّم عندما نزل إلى الأرض وكان حاله بعد الزلة والخطيئة خيرا من حاله قبل الزلة والخطيئة لأحتنكن ذريته أما هو سيسلم إلا قليلا أحتنكن أى أستولين عليهم يقال احتنك الجراد الزرع إذا استولى عليه وقضمه فلم يترك منه شيئا لأحتنكن ذريته لأستولين عليهم كما يستولى الجراد على الزرع وأهل الزراعة عندهم خبرة بهذا التشبيه يعلون أن الجراد إذا نزل على الزرع لا يترك خضراء ولا صفراء ولا حشيشة قائمة سأستولى عليهم كما يستولى الجراد