وعندما ياتي إليه احد صحابته يستعينه على اتمام نكاحه:(فيسأله:
وكم اصدقت ؟ فقال: مائتي درهم يا رسول الله قال: سبحان الله لو
كنتم تأخذون من بطن واد ما زدتم والله ما عندي ما اعينك به) (5) .
وثورة محمد أو غضبه مردها ان ارتفاع المهور يحد من فرص. الزواج
(النكاح) وبالقدر عينه يشجع على العلاقات المنحرفة التى قاومها
محمد بكل طريقة. ولهذا نراه يتلو قرآنا يغلظ عقوبة الزنا وتجيئ
مطابقة لمثيلتها في كتاب اليهود المقدس (التوراة) رجم المحصن وجلد
غير المحصن مائة جلدة. وكان للقرآن في نفوس من دخلوا دين محمد رهبة
شديدة ولاياته قداسة ما بعدها ولذلك سنجد انه في المشكلات العضال
كان فصل الخطاب فيها ياتي عن طريق آيات يقرؤها محمد على الصحابة
فما ان يسمعوها حتى يذعنوا لها وللحل الذى حملته على الفور ودون
معارضة أو اقل قدر من التمرد منها: كيفية التصرف في اسارى معركة
بدر الكبرى (اول معركة حاسمة مع صناديد مكة) وطريقة توزيع الغنائم
فيها بعد ان اختلفوا عليها اختلافا كبيرا. ولقد حسم القرآن نزاعات
متعددة بين اتباع محمد ولولاه لحدثت انشقاقات خطيرة بين صفوفهم
مثل: مسالة المواريث وعلى الاخص ميراث المراة (اما وبنتا وزوجة...)
ومثل الاصطدام الذى وقع بين الاوس والخزرج حول من تولى كبر حديث
الافك حتى ان اثنين من كبارهم تبادلا عبارات الرمى بالنفاق (تهمة
اشد لعنة من الكفر واقسى عقوبة فالمنافقون في الدرك الاسفل من
النار كما في القرآن وهناك بعض المشكلات اقل اهمية - وايضا - حسمت
بالايات القرآنية مثل سرقة الابيرق والظهار... الخ.