فهرس الكتاب
الذكران هم اصحاب المبادرة ولكن الخبر الذى نسوقه بعد قليل يثبت ان
النساء لم يكن اقل اقداما على ذلك ولم يحل الحياء الانثوى المعروف
دون اتخاذ الخطوة الاولى لشدة النزعة: - (عن عبيد الله بن عتبة عن
ابى هريرة وزيد بن خالد وشبل قالوا: جاء رجل الى رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فقال: انشدك الله الا قضيت بيننا بكتاب الله فقال
خصمه وكان افقه منه صدق واذن لى يا رسول الله ان اتكلم فقال له
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قل فقال: ان ابني هذا كان عسيفا
(= اجيرا) على اهل هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم
وانى سألت رجالا من اهل العلم فأخبروني ان على ابني جلد مائة
وتغريب عام وان على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله - ص - والذى
نفسي بيده لاقضين بينكم بكتاب الله المائة شاة والخادم رد عليك
وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ويا انيس اغد على امرأة هذا فسلها
فان اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها) (42، 43) . ولا يقال ان المرأة
كانت مكرهة أي ان العسيف (الاجير) قد اكرهها لانها لو كانت كذلك
لما امر محمد برجمها لان الاكراه يرفع الحد ولقالت لانيس ذلك عندما
طلب منه محمد ان يذهب إليها ليسألها فان اعترفت رجمها اذن الفعل تم
برضاها ولما كان شريكها عسيفا (اجيرا) كديها = لدى زوجها فلاشك
انها هي التى اغرته على ذلك سواء بالقول أو بالحركات أو باللين...
الخ لان الاجير لا يجرؤ على الاقتراب منها بدون ذلك الخلاصة ان
الخطوة الاولى كانت من قبلها تحت تأثير النزعة المشبوبة لدى افراد
ذلك المجتمع من الجنسين وفى بعض الاحيان كان ذلك الدافع من القوة
بحيث يجبر صاحبه ليس على تحطيم (النصوص المقدسة) فحسب بل على تجاوز
الحد الادنى من الالتزام الخلقى الذى ينبع من الفطرة السوية: