فهرس الكتاب
-(عن البراء بن عازب قال: مربى عمى الحارث بن عمر ومعه راية فقلت
اين تريد ؟ فقال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى رجل
نكح امرأة ابيه فأمر ان اضرب عنقه واخذ ماله) (44، 45) . وتلك
الواقعة تكررت وذكرت المصادر تكرارها ما يقطع بأنها كانت شائعة
مألوفة. -(عن معاوية بن قرة عن ابيه قال: بعثنى رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - الى رجل تزوج امرأة ابيه ان اضرب عنقه واصفى دمه
وفى رواية اخرى واصفى ماله) (46) . وكان الزواج من ارملة الاب
معروفا وليس منكرا في (المجتمع اليثربي) وهو ما يسمى في علم
الاجتماع ب (وراثة النساء) ثم جاء الاسلام فحرمه وسماه(فاحشة
ومقتا وساء سبيلا) (47) . ولاشك ان الذين مارسوه سواء في هاتين
النازلتين أو في غيرهما لا يجهلون ذلك ولكن يبدو ان تلك العادة
كانت متمكنة وذات جذور ضاربة في الاعمال خاصة وانه يحقق الرى
واطفاء الشهوة بلا مقابل للرجل: والمرأة تجد لدى الابن من الفتوة
والشباب والقوة ما يعوضها عن ضعف ابيه وهرمه خاصة وان الرجال في
ذلك المجتمع كانوا يحرصون على ان تكون الزوجة الثانية والثالثة...
صغيرة السن ليمتع نفسه بها غير عابئ بالفارق في العمر الذى يصل في
احيان كثيرة الى ثلاثين أو اربعين عاما فلما يموت تسعد بالالتقاء
مع ابنه الذى قد يكون نديدا لها أو اصغر منها ليعطيها ما كانت
محرومة منه ايام ابيه. والعقوبات الصوارم التى امر بها محمد:
التصفية الجسدية واستصفاء المال تشى بأن المسألة لم تكن فردية بل
جماعية أو جمعية أي