فهرس الكتاب
هذا الصحابي خارج في غزوة ومعه محمد أو هو مع محمد أي قريب منه
ولكن كل ذلك يهون في سبيل الاتصال بالاخر فسارع بلبس حلة - لزوم
التانق - واتى الى النسوة وجلس اليهن يسامر هن ويبادلهن اطراف
الحديث الشهى لعل الحديث يجر وراءه ما هو اعمق ولما يضبطه محمد
متلبسا وينكر عليه جلوسه ذاك لا يتورع ان يدعى ان سببا آخر هو الذى
دفعه لذلك وهو شرود بعيره ومن البديهى ان ذلك لم يفت على فطنة محمد
فكان كلما يراه يسأله: ما فعل بعيرك - ولم يحدثنا الخبر عما إذا
كانت تلك النسوان صواحب جبيرهن زوجات الخارجين في الغزوة أو من
الجيرة - ولعله مما لفت النظر انهن لم يجدن غضاضة في الجلوس مع
جبير والتحدث معه مما يقطع بان ذلك المجتمع لم يكن مغلقا كما تحاول
كتب المتأخرين ان تصفه -(حدثنا عمربن ابى قيس عن عاصم عن عكرمة عن
حمنة بنت جحش انها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها) (51) .(وحمنة
هذه اخت زينب بنت جحش التى تزوجها محمد بموجب آية من القرآن بعد ان
كانت عند زيد ابنه ثم مولاه وحمنة كانت زوجا لمصعب بن عمير قتل
عنها يوم احد فتزوجها طلحة بن عبيد الله) (52) . وكلاهما من اكابر
الصحابة فالاول ارسله محمد قبل هجرته ليثرب ليقرئ اليثاربة القرآن
ولذا اطلق عليه لقب (المقرئ) ولعب دوا بارزا في ادخال عدد من
زعمائهم في دين محمد اما الاخر فهو من مجلس العشرة المبشرين
بالجنة) وهو (مجلس شورى محمد) والصورة الاسلامية ل (ملا قريش)
حاكم مدينة القداسة: مكة قبل الاسلام وسواء كان هذا ام ذاك فقد كان
لا يجد غضاضة في مباطنة حمنة وهى مستحاضة.