فهرس الكتاب
اما عمر بن الخطاب فقد اقدم على ما هو أو عر (53) : -(عن عبد
الحميد بن زيد بن الخطاب قال: كان لعمر بن الخطاب امرأة تكره
الجماع فكان إذا اراد ان يأتيها اعتلت عليه بالحيض فوقع عليها فإذا
هي صادقة فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره ان يتصدق بخمس
دينار) (54) . هنا حديث اسرى أي راويه من اسرة صاحب الخبر فعبد
الحميد هو ابن اخى عمر ومعرفة ما إذا كانت المرأة حائضا ليست معضلة
فالحيض له رائحة نفاذة ولون دمه متميز ولكن ابن الخطاب لم يستطع ان
يكبح جموح شهوته حتى بعد ان تثبت من صدق زوجته وانها فعلا كانت
حائضا. وهناك اخبار تدل على ان الدافع كان متوهجا لدى ابن الخطاب:
-- (عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب الى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فقال يا رسول الله: هلكت قال: ما الذى اهلكك قال: حولت
رحلى البارحة فلم يرد عليه شيئا فأوحى الله الى رسوله هذه الاية
(نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم) اقبل وادبر واتق الدبر
والحيضة) (55، 56، 57) . الخبر يدل على ان ابن الخطاب من الذين
يتلذذون بالمرأة مستلقية أو مقبلة أو مدبرة والذين يفرشونها فرشا
مؤثرا ولقد ايده محمد بآية من القرآن في اتيان المرأة مدبرة(مع
تجنب الدبر)ومن ساعتها اصبحت رخصة لا لعمر وحده ولكن للمسلمين
كافة ومن الملاحظ ان محمدا قال لابن الخطاب (اتق الحيضة) لانه جامع
احدى زوجاته وهى حائض كما ثبت في الخبر الذى سقناه فهو يلفت نظره
لعدم تكرار ذلك مرة اخرى.