فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 88

حتى وهو صائم لم يكن ابن الخطاب يملك نفسه أو يسيطر عليها: -(عن

جابر ان عمر قال هششت فقبلت وانا صائم فقلت: يا رسول الله صنعت

اليوم امرا عظيما قبلت وانا صائم فقال: ارأيت لو تمضمضت من الماء

وانت صائم ؟. قلت لا بأس قال: فمه) (58) . والصائم يكون في حالة

روحية سامية لان الصيام لله وهو الذى يجزى به كما اخبر محمد ومن ثم

لا يفكر الصائم حتى في مقدمات الجماع مثل التقبيل لان مثل هذه

الافعال تنافى روحانية الصوم ولكن يبدو ان ابن الخطاب كان له راى

آخر وتفسير مغاير للصيام - ومما يؤكد ان دافع الالتقاء بالانثى كان

متقدا عند ابن الخطاب هو الخبر الاتى الذى قبل ان نسطره نبدأ

بمقدمة شارحة: عندما شرع الصيام كان يحرم على المسلم الاكل والجماع

بعد ان ينام في الليل بمعنى انه إذا نام لا يحل له الطعام والشراب

والاقتراب من الزوجة حتى يصبح ولكن اصحاب النوازع المتوهجة في

الالتقاء بالجنس الاخر مثل ابن الخطاب لم يعبأوا بهذا التحريم

وتجاوزوه: - (عن ابن عباس قال: ان الناس كانوا قبل ان ينزل في

الصوم ما نزل فيهم يأكلون ويشربون ويحل لهم شأن الناس فإذا نام

احدهم لم يطعم ولم يشرب ولم يأت اهله حتى يفطر من القابلة فبلغنا

ان عمر بن الخطاب نام ووجب عليه الصوم ووقع على اهله ثم جاء الى

النبي - ص - فقال: اشكو الى الله واليك الذى صنعت ؟ قال: ما صنعت ؟

قال: انى سولت لى نفسي فوقعت على اهلي بعد ما نمت وانا اريد الصوم

فزعموا ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما كنت خليقا ان تفعل

فنزل الكتاب: (احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم) وفى رواية: قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت