فهرس الكتاب
لاسترضاء اناث ذاك المجتمع فإذا كنت شابا استطعت ان تروضهن
وتسترضيهن بالباه اما ان كنت شيخا اضمحلت قوتك ووهنت حركتك فليس
امامك الا الاموال والهدايا والعطايا ولعلنا لاحظنا: ان الباه جاء
في المقام الاول بعبارة احد الفاعلين البارزين في ذلك المجتمع -
وكل خبر نسوقه يؤكد الفكرة التى تتمحور عليها دراستنا هذه. ثم نعود
الى سياق الخبر: نحن لا نعول كثيرا على ما اورده الجاحظ - مع
تقديرنا البالغ له ولمكانته في الفكر والادب - لاننا انما نعتمد في
هذه الدراسة على المصادر التراثية التى تلقتها الامة بالترحاب
والتجلة والتى ربما تبلغ حد القداسة ومؤلفات الجاحظ ليست كذلك مع
نفاستها الشديدة وذلك لامرين: أ - ربما دفعته نزعته الادبية الى
المبالغة والتهويل. ب - ما عرف عنه من وجهة اعتزالية تجعله غير
مقبول لدى اهل السنة والجماعة. نسطر ذلك حتى نقطع السبيل على أي
فلحاس (71) حتى لا يصيح ناعقا أو ينعق صائحا ان مصادرنا هي كتب
الادب والنوادر والامالي - مع تقديرنا لها جميعها وانها جزء من
تراثنا الذى نعتز به - ويترك عشرات المصادر الاخرى ويتمسك بهذا
المصدر اليتيم وإذا كان القارئ يستهول ان يكون المغيرة بن شعبة قد
احصن تسعا وتسعين زوجة ويرى ان ذلك مبالغة فاضحة من الجاحظ فاننا
نورد فيما يلى ما جاء به كتاب تراثي صاحبه من الذين اوخوا للصحابة
وهو موضع تقدير من الامة وهو كتاب (الاستيعاب في معرفة الاصحاب) ل
ابن عبد البر: - (قال: حدثنا سحنون عن ابن نافع قال: احصن المغيرة
بن شعبة