فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 88

هذه الفصلة نفردها لصحابيين من ذوى الشهرة من ذوى الشهرة لكل منهما

قصة تدخل في نطاق هذا الموضوع وقد اشتركا معا في الحكاية الاولى

اما الاخرى فقد انفرد بها احدهما وهو الاعلى مكانة والاذيع صيتا

والاكثر تقديرا. والخبران موثقان توثيقا محكما وقد وردا في العديد

من الدواوين والكتب التى تكاد تبلغ حد القداسة ومن ثم لا يرقى

إليها شك ولا تقرب منها ريبة. اما اولهما فهو المغيرة بن شعبة: فهو

-بادئ ذى بدء من كتاب محمد أي الذين كانوا يكتبون له الرسائل التى

يمليها عليهم وكان لا يفعل ذلك الا من كان يحوز على الثقة بعد ان

خان احدهم الامانة وارتد وهرب الى مكة وادعى انه كان يحرف الفاظ

القرآن التى كان يمليها عليه محمد - واتصاف المغيرة بأنه من كتاب

محمد مسألة متواترة جاءت في الكتب التى تناولت حياة الصحابة

واحوالهم منها كتاب (اسد الغابة في معرفة الصحابة) (69) . -(قال

المغيرة بن شعبة: حصنت تسعا وتسعين امرأة ما امسكت فيهن واحدة منهن

واحدة منهن واحدة على حب ولكني احفظها لمنصبها وولدها فكنت

استرضيهن بالباه شابا فلما ان شبت وضعفت عن الحركة استرضيهن

بالعطية) (70) . والخبر صحيح في ان مجتمع يثرب الذى عاش فيه المغيرة

ملازما لمحمد إذ عمل كاتبا له بعبارته لا يعبأ بالحب بين الرجل

والمرأة ورغم سمو هذه العاطفة فلم يكن لها اقل موضع في ذاك المجتمع

انما مدار العلاقة بين الطرفين ومحورها كان امرين: الباه أي قوة

الجماع والمال فهما السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت