فهرس الكتاب
فولاه البصرة وامره باشخاص المغيرة فاشخصه بعد قدومه بثلاث. فما
صار الى عمر جمع بينه وبين الشهود فقال نافع بن الحارث: رأيته على
بطن المرأة يحتفز عليها ورأيته يدخل ما معه ويخرجه كالميل في
المكحلة ثم شهد شبل ابن معبد على شهادته ثم أبو بكرة ثم اقبل زياد
رابعا فلما نظر إليه عمر قال: اما ارى فيه وجه رجل ارجو الا يرجم
رجل من اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على يده ولا يخزى
بشهادته وكان المغيرة قدم من مصر فاسلم وشهد الحديبية مع رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - فقال زياد: رأيت منظرا قبيحا وسمعت نفسا
عاليا وما ادرى اخالطها ام لا ويقال: لم يشهد بشئ. فأمر عمر
بالثلاثة فجلدوا فقال شبل: اتجلد شهود الحق وتبطل الحد فلما جلد
أبو بكرة قال اشهد ان المغيرة زان فقال عمر: حدوه فقال على: ان
جعلتها شهادة فارجم صاحبك فحلف أبو بكرة الا يكلم زيادا ابدا وكان
اخاه لامه سمية ثم ان عمر ردهم الى مصرهم) (73) . اما عز الدين ابن
الاثير الجزرى فيروى الواقعة باختصار: - (روى أبو عثمان النهدي
قال: شهد أبو بكرة ونافع يعنى ابن علقمة وشبل بن معبد على المغيرة
انهم نظروا إليه كما ينظرون الى المرود في المكحلة فجاء زياد(بن
ابيه)فقال عمر: جاء رجل لا يشهد الا بالحق: رأيت مجلسا قبيحا
وانتهازا - وفى رواية: رأيت استاتنبو ونفسا يعلو وساقين كأنهما
اذنا حمار ولا اعلم وراء ذلك فجلدهم عمر) (74) . اما صاحب
(الاستيعاب) فقد روى الواقعة في اكثر من موضع نكتفي باثنين: