فهرس الكتاب
في ترجمة ابى بكرة:(وكان من فضلاء الصحابة وهو الذي شهد على
المغيرة بن شعبة فبت الشهادة وجلده عمر حد القذف إذ لم تتم
الشهادة) (75) . وكذلك في ترجمة زياد بن ابى سفيان: -(فلما شهد على
المغيرة مع اخيه ابى بكرة واخيه ابى نافع وشبل ابن معبد وحد عمر
ثلاثتهم دونه إذ لم يقطع الشهادة وقطعوها) (76) . والخبر مشهور ورد
في العديد من كتب السير والتواريخ ولا مطعن عليه - والمغيرة وقت
حدوث الواقعة كان واليا للبصرة وهو بلا شك آنذاك قد جاوز الاربعين
وقارب الخمسين (على اقل تقدير) ومع ذلك يقارف تلك الفعلة وعنده
ولاشك اربع زوجات خلاف الاماء والجوارى وملك اليمين فكيف كان حاله
وهو شاب قوى في العشرين من عمره ولم يراع انه حاكم المصر واحد
الصحابة الذين يعتبرهم المسلمون قدوة واسوة ! ! ! والذى لا مرية
فيه ان ابن الخطاب مارس نفوذه كخليفة لدى الشاهد الرابع زياد واوحى
له بالعبارات التى قالها ان المغيرة من صحب محمد وانه سوف يرجم إذا
شهد بذات شهادة الثلاثة الذين سبقوه فوعاها زياد جيدا خاصة وانه
كان عاملا لعمر على بعض صدقات البصرة (77) أي كان موظفا لدى عمر
فشهد (= زياد) شهادة مائعة (78) فأفلت المغيرة من الرجم واقيم الحد
على الشهود الثلاثة وعلى رأسهم أبو بكرة الذى قال في حقه الحسن
البصري سيد التابعين(لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها افضل من
عمران بن الحصين وابى بكرة) (79) . ومن الطريف ان زيادا لقى جزاءه
على يد ابن الخطاب نفسه إذ عزله من عمله الذى ذكرناه