فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 88

(= هلال) لانه شيخ كبير لا يقدر على خدمة نفسه فأذن لها بالخدمة

بشرط عدم الملامسة فردت على محمد بتلك العبارة... اذن كان من

البديهى ان تبحث تلك الزوجة عن الشاب الفتى العفى الذى كله حركة

وشدة ليروى ظمأها ويعوضها عن حرمانها وعن هرم زوجها. اما الصحابي

الاخر الذى خانته زوجه: عويمر بن ابيض العجلاني فكما وصفه الحديث

الذى اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (مصفرا قليل اللحم) كناية عن

الضعف والمرض فكيف لا تبحث للصاحبتين زوجتى هلال وعويمر لخيانة

الزوجين وهو ذاته المسيطر على افراد ذلك المجتمع. وفى الحالتين جاء

المولود شبيها بالشريك الخدين أو الخليل وهو ما يقطع بزناء

الزوجتين. ومن طريف ما يذكر ان هذا الشريك في الحالتين هو الصحابي

شريك بن سحماء وهو رجل مكتمل الرجولة ظاهر الفحولة فقد شهد مع ابية

عركة احد (108) التى وقعت في السنة الثانية والملاعنة في التاسعة

أي خلال هذه السنوات السبع اكتملت رجولته وتتامت فحولته واوردت

الاخبار نقطة هامة وهى انه بلوى من بلى ولكنه كان حليفا للانصار

(109، 110) . أي يعرف احوالهم ومداخلهم ومخارجهم وعلى خلطة تامة بهم

وظروف نسوانهم ومن الذى زوجها شيخ ليس به حركة للمفاخذة ومن التى

زوجها مصفر قليل اللحم أي ضعيف مريض لا طاقة لديه للمباطنة... من

اجل هذا تلاقت رغبته مع رغبتيهما لان الدافع لديهم جميعا وهم ابناء

وبنات المجتمع اليثربي عارم ومتوقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت