فهرس الكتاب
المشهورين وعويمر لا يخلو منهما كتاب من كتب التفسير ولا مؤلف في
الفقه على جميع المذاهب لان هاتين الواقعتين كانتا السبب في تشريع
اللعان أو الملاعنة بين الزوجين فكتب التفسير تتحدث عن اللعان عند
تفسير آياته وكتب اسباب النزول تورد المناسبتين وكتب الفقه عند شرح
اللعان وشروطه وموجباته وآثاره (106) والذى دفع الصحابيتين زوجتى
الصحابيين هلال وعويمر الى الزنا معروف ومنتشر بين طبقات ذلك
المجتمع كافة إذ لم تكن الخيانة بدافع الحاجة إذ لم يؤثر عن هلال
أو عويمر الفاقة والعوزبل العكس هو الصحيح فقد ذكرنا ان هلالا كان
صاحب بساتين وان عشية واقعة الخيانة كان راجعا من حيطانه - ولا
بسبب الانتقام من الزوجين لانهما كانا يخادنان غيرهما من النسوان
اما إذا كان ذلك بدافع المتعة ومتعة التماس بالذكر التى كانت طاغية
على الاناث في ذلك المجتمع فقد كان هلال بن امية كما وصفته زوجته
لمحمد عند تخلفه دون عذر في غزوة تبوك بقولها(انه والله ما به
حركة الى شئ) (107) عند ما طلب منها محمد الا يقترب منها وتلك
العبارة كناية عن عجز زوجها المطلق عن المجامعة أو بتعبير صحابية
اخرى: (ان ما معه مثل هدبة الثوب !) . ذلك ان هلال بن امية من
الثلاثة الذين خلفوا عن محمد في غزوة تبوك فأمر تابعيه المسلمين
باعتزالهم حتى زوجاتهم ولاشك ان محمدا كان يدرك اهمية اعتزال
المخلفين عن زوجاتهم ومدى وقع ذلك عليهم وتأثيره في نفوسهم لانه
سيحرمهم من الطقس اليومي الذى دأب افراد ذاك المجتمع على ممارسته
ذكورا واناثا حتى ولو بطريقة غير مشروعة بل ولو ادى الى ان تفقد
الفتاة بكارتها ! ! ! فجاءت زوج هلال بعد امر الاعتزال الى محمد
تستأذنه في خدمة