فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 88

على وجه التقريب لكل غزوة أو سرية أو بعث ومن المستحيل على محمد ان

يكف عن ارسالها وبصورة منتظمة تحصينا لدينه وتثبيتا لدولته التى

وضع حجر اساسها جده الاعلى قصى بن كلاب (113) . وكان عليه من جانب

آخر ان يضمن لجنوده الخارجين في الغزوات والسرايا تغطية مواعينهم

وستر بيوتهم وصيانة اعراضهم وعدم انفلات (المغيبات) بعد مبارحتهم

يثرب / المدينة خاصة ان هناك من هم على استعداد كامل للالتقاء بهن.

من اجل هذا قابل محمد (مشكلة المغيبات) بحزم وصرامة شديدين واصدر

بشأنها احاديث توقع الرهبة البالغة في نفس كل من يقترب مجرد اقتراب

من هؤلاء (المغيبات) المتعطشات وقلنا ان احاديثه لها قدسية كبيرة

لدى اتباعه ولو انها تجئ في الرتبة التالية للقرآن: - -(عن سليمان

بن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: حرمة نساء

المجاهدين على القاعدين كحرمة امهاتهم ما من رجل يخالف الى امرأة

رجل من المجاهدين الا وقف يوم القيامة فقال: هذا خانك في اهلك فخذ

من عمله ما بدالك فما ظنكم) (114) . في هذا الحديث يسوى محمد بين

حرمة الام وحرمة المغيبة أي من يزنى بزوجة الخارج فكأنما زنى بأمه

ومن يفعل ذلك يفضح علانية على رؤوس الاشهاد يوم القيامة ويمكن

للخارج اقتصاصا منه ان يضع يده على جميع حسناته ! ! وهى عقوبات

صوارم قصد منها معالجة المشكلة بل القضاء عليها ولكن هل افلحت في

ذلك ام ان النزعة الغلابة لدى الطرفين ظلت كما هي هذا ما سوف نراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت