فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 88

-(في حديث على - رضى الله عنه - قال يا رسول الله - صلى الله عليه

وسلم:... من آذى مجاهدا في اهله فمأواه النار لا يخرجه منها الا

شفاعة المجاهد لله ان فعل ذلك (115) . هنا تتساوى جريمة الزنا بزوجة

الخارج في غزوة أو سرية بالكبائر التى تخلد مرتكبها في النار لان

احتمال شفاعة الخارج للزاني مع زوجته منعدم تماما. -(مثل الذى

يجلس على فراش المغيبة مثل الذى ينهشه اسود أي ثعبان من اساود يوم

القيامة) (116، 117) . ان صدور هذه الاحاديث الباترة كحد السيف يقطع

بأن المشكلة متفاقمة وتزداد اتساعا ولا توجد في الافق بادرة حل

لانهائها كما يتضح مما يلى: - (عن جابر بن سمرة قال: بعد رجم ما عز

بن مالك(صاحب الغامدية التى يفهم من سياق الحديث انها كانت احدى

المغيبات)خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اكلما نفرنا

في سبيل الله عزوجل خلف احدهم نبيبا كنبيب التيس يمنح احداهن

الكثبة اما والله ان يمكني الله من احد منهم الا نكلته عنهن) (118)

والنبيب: الصياح والتيس ذكر الماعز. والحديث يصور بعبارات بليغة

احوال القاعدين الذين يحومون حول المغيبات وتشبيهه لهم بالتيوس

التى تصيح اغراء لاناث الماعز تشبيه مستقى من البيئة. وهو(=

الحديث)يدل على ان المشكلة لم تكن فردية بل جماعية بل انها تحولت

الى ظاهرة اجتماعية والا لما جاء وعيد محمد شديدا وصل حد النكال

والتنكيل - انما الذى لا مرية فيه ان تلك الاحاديث رغم قساوة

العقوبات التى حملتها وصرامة الوعيد الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت