فهرس الكتاب
-(في حديث على - رضى الله عنه - قال يا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم:... من آذى مجاهدا في اهله فمأواه النار لا يخرجه منها الا
شفاعة المجاهد لله ان فعل ذلك (115) . هنا تتساوى جريمة الزنا بزوجة
الخارج في غزوة أو سرية بالكبائر التى تخلد مرتكبها في النار لان
احتمال شفاعة الخارج للزاني مع زوجته منعدم تماما. -(مثل الذى
يجلس على فراش المغيبة مثل الذى ينهشه اسود أي ثعبان من اساود يوم
القيامة) (116، 117) . ان صدور هذه الاحاديث الباترة كحد السيف يقطع
بأن المشكلة متفاقمة وتزداد اتساعا ولا توجد في الافق بادرة حل
لانهائها كما يتضح مما يلى: - (عن جابر بن سمرة قال: بعد رجم ما عز
بن مالك(صاحب الغامدية التى يفهم من سياق الحديث انها كانت احدى
المغيبات)خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اكلما نفرنا
في سبيل الله عزوجل خلف احدهم نبيبا كنبيب التيس يمنح احداهن
الكثبة اما والله ان يمكني الله من احد منهم الا نكلته عنهن) (118)
والنبيب: الصياح والتيس ذكر الماعز. والحديث يصور بعبارات بليغة
احوال القاعدين الذين يحومون حول المغيبات وتشبيهه لهم بالتيوس
التى تصيح اغراء لاناث الماعز تشبيه مستقى من البيئة. وهو(=
الحديث)يدل على ان المشكلة لم تكن فردية بل جماعية بل انها تحولت
الى ظاهرة اجتماعية والا لما جاء وعيد محمد شديدا وصل حد النكال
والتنكيل - انما الذى لا مرية فيه ان تلك الاحاديث رغم قساوة
العقوبات التى حملتها وصرامة الوعيد الذى