فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 88

بشرت به لم تمنع التيوس من القاعدين من الدخول على المغيبات

والاستمتاع بهن فقد رأينا فيما سلف حكاية الانصاري الذى دخل على

زوجة (اخيه) الثقفى الذى كان خارجا في غزوة أو سرية... وكذلك فهمنا

من سياق قصة الغامدية صاحبة ما عز انها (مغيبة) فأغراها مالك أو

ربما هي التى اغرته والاصح انه تلاقت رغبتاهما وسلك محمد في علاج

مشكلة المغيبات طريقا آخر وهو نهى الازواج عن (مفاجأة زوجاتهم ليلا

ويسمى (الطروق ليلا) : -(إذا دخلت ليلا فلا تدخل على اهلك حتى

تستحد المغيبة وتمتط الشعثة) (119) . والاستحداد هو حلق العانة

وتسميه العامة في مصر: (النتف) (120) . وهى كلمة عربية فصيحة

والشعثة هي التى تفرق شعرها لعدم الامتشاط. -(إذا اطال احدكم

الغيبة فلا يطرق اهله ليلا) (121) . -(قال النبي - صلى الله عليه

وسلم: لا تطرقوا النساء ليلا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)

(122) . وقيل ان بعض الصحاب خالف هذه الاوامر الصريحة وطرق اهله

ليلا ففوجئ بزوجته في احضان رجل وكان من الحتم اللازم ان يتوقع ذلك

اليس هو ابن (مجتمع يثرب) وربيبه ! ! ! من الواضح ان محمدا بنهيه

صحبه عن دخول بيوتهم ليلا هو ان يجنبهم المرور بتجربة قاسية تحطم

معنوياتهم وتمنعهم من الانخراط مرة اخرى في سراياه وغزواته وبعوثه

ونعنى بها تجربة مشاهدة الزوجة تحت رجل آخر لان الاستحداد

والامتشاط والاغتسال والتزين والتعطر... الخ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت