فهرس الكتاب
هكذا كان الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ،بكلمة واحدة إلى ملك الجبال يستطيع أن يدمر كل شيء في مكة ولا يبقى فيها واحد من المشركين، دون أن يكلفه شيئا إلا كلمة واحدة، لكنه أبى لأنه رحمة للعالمين، لأنه ذا قلب ينبض بالحب لكل الناس أن يهتدوا، أو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله من الأطفال، وهكذا الدعاة يحبون للناس الخير، لا يدفعون السيئة بالسيئة بل يدفعونها بالحسنة وبالتي هي أحسن، يقابلون الشر بالخير، والقطيعة بالوصل، والقتل والاضطهاد بالحب والإرشاد ولذا كافأه الله بأعظم رحلة في الوجود إلى المسجد الأقصى الشريف وإلى السموات العلا، وقربه إليه ربه وهدى الله به خلفا كثيرا وحقق أمله فكان من أولاد المشركين خيرة الدعاة والمصلحين منهم:
خالد بن الوليد ابن الوليد بن المغيرة الذي نزلت فيه آيات سورة المدثر.
عكرمة بن أبي جهل ابن عمرو بن هشام كبير المشركين.
أم حبيبة بنت أبي سفيان زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أبوها آنئذ كافرًا.
عبد الله بن عباس وقد أسلم مع أمه أم الفضل قبل العباس بن عبد المطلب حين كان كافرًا.
وهكذا يكون الصبر مع الرفق والرحمة مع الشفقة بالمدعوين سببا في هدايتهم أو هداية أولادهم، ويفوز الدعاة بالقربى إلى الله، ورفع الدرجات والفوز بالجنات إن شاء الله تعالى .