فهرس الكتاب
وصارت الصلاة منهاج حياة تصنع المسلمين في أحسن صياغة فيبادرون الطفل في أول لحظة من حياته بالأذان والإقامة ريثما يميز فيعلم الصلاة ثم يؤمر بها ثم يكلف بأدائها عند البلوغ وتبقى عبادة يومية خمس مرات، وعشرات المرات لمن تطوع، فهي أول ما يبدأ به يومه في صلاة الفجر المشهودة، وآخر ما يختم به يومه في صلاة الوتر المحبوبة، وبينهما صلوات بين الفرض والنافلة، فإذا حزبه أمر صلى، وإذا احتار في أمر صلى صلاة الاستخارة، وإذا أذنب صلى ركعتين تغسلان ذنبه وترفعان وزره، وإذا خسفت الشمس أو كسف القمر صلى، وإذا أجدبت السماء صلى، وإذا بشر بالخير سجد شكرا وذكرًا لله تعالى، وإذا وافته المنية وقدم على ربه كان آخر عهده بالدنيا صلاة الجنازة، فهي منهج حياة من الميلاد إلى ما بعد الممات وهي النور في القبر والحشر، وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة وأول مفاتيح الجنة بعد رحمة الله عز وجل.
هكذا رحلة الإسراء والمعراج لم تكن نزهة بل معجزة، ولم تكن خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بل ترسم منهاج حياة لمن أراد النجاة، ووهب حياته كلها لدعوة الله .
الخلاصة
الإسراء والمعراج هدية الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته لصبره هو وأصحابه أمام فتنتي الإغواء والإيذاء.
تنوعت فتنة الإغواء قديما وحديثا حيث عرض المشركون الدخول إلى الإسلام مع تغيير بعض الأحكام أو العيش في سلام مع تنازل عن بعض الأركان ، أو ترك الدعوة إلى الله ونيل الكثير الوفير من المال والنساء والجاه والسلطان، أو الإغواء بفنون الرقص والغناء ، وهي فتن متجددة الآن تحتاج إلى صبر الرجال والنساء والشباب والفتيات .