فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 134

قال العلامة الحموى (( معجم البلدان ) ) (4/107) : (( وذات عرق مهل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة ، وقيل عرق جبل بطريق مكة ، ومنه ذات عرق . وقال الأصمعي: ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق ، وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق ، وإياه عنى ساعدة بن جؤية بقوله والله أعلم يصف سحابا: لما رأَى عِرْقًا ورَجَّعَ عُرْضُهُ هَدْرًا كما هَدَرَ الفَنِيقُ المُصْعب(1)

وقال آخر: ونحن بسهب مشرفٍ غيرِ منجدِ ولا متهم فالعين بالدمع تذرفُ

وقال ابن عيينة: إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون ؟ ، فقالوا: ما نحن بمتهمين ولا منجدين . وقال ابن شبيب: ذات عرق من الغور ، والغور من ذات عرق إلى أوطاس ، وأوطاس على نفس الطريق ، ونجد من أوطاس إلى القريتين . وقال قوم: أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق )) اهـ .

( بيان ثان ) احتج قائلون بأن عمر بن الخطاب هو الذى وقَّت لأهل العراق (( ذات عرق ) )؛ بما أخرجه البخارى (1/267. سندى ) قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (( لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا ، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا ، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا ، قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت