فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 134

( بيان ثان ) إذا كان الميقات قرية ، فله أن يحرم من أحد جانبيها ، وإن أحرم من أقرب جانبيها إلى مكة جاز ، واستحب له الشافعى الإحرام من أقصى جانبيها وأبعده من مكة من غير إيجاب . قال الإمام الشافعى: (( ولو كان الميقات قرية ، فأقل ما يلزمه في الإهلال أن لا يخرج من بيوتها حتى يحرم ، وأحب إلى إن كانت بيوتها مجتمعة أو متفرقة أن يتقصى ، فيحرم من أقصى بيوتها مما يلي بلده الذي هو أبعد من مكة . وإن كان واديا فأحب إلى أن يحرم من أقصاه ، وأقربه ببلده وأبعده من مكة ، وإن كان ظهرا من الأرض ، فأقل ما يلزمه في ذلك أن يهل مما يقع عليه اسم الظهر ، أو الوادي ، أو الموضع ، أو القرية ، إلا أن يعلم موضعها ، فيهل منه . وأحب إلى أن يحرم من أقصاه إلى بلده الذي هو أبعد من مكة فإنه إذا أتى بهذا فقد أحرم من الميقات يقينا أو زاد والزيادة لا تضر ) ).

وقال: (( وإن علم أن القرية نقلت ، فليحرم من القرية الأولى ، وإن جاوز ما يقع عليه الاسم رجع أو أهراق دمًا . أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري قال: رأي سعيد بن جبير رجلًا يريد أن يحرم من ميقات ذات عرق ، فأخذ بيده حتى أخرجه من البيوت ، وقطع به الوادي ، وأتى به المقابر ، ثم قال: هذه ذات عرق الأولى ) ).

( بيان ثالث ) ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم ، ومن سلك طريقًا بين ميقاتين فإنه يجتهد حتى يكون إحرامه بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت