فهرس الكتاب
( بيان خامس ) ودخول مكة بلا إحرام جائز لأن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم إنما جعل المواقيت لمن مرَّ بهن يريد حجا أو عمرة ، ولم يجعلها لمن لم يرد حجا ولا عمرة ، فلم يأمر الله عزَّ وجلَّ ولم يأمر رسوله صلَّى الله عليه السلام بأن لا يدخل أحد مكة إلا بإحرام ، ومن أوجب ذلك فقد ألزم بما لم يأت في الشرع دليل بإلزامه . قال إمام المحدثين فى (( صحيحه ) ): بَاب دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالإِهْلالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ .
قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي الله عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ: (( اقْتُلُوهُ ) ).
باب من مرَّ بميقاته حاجًا أو معتمرًا
فجاوزه غير محرم ماذا عليه ؟
(60) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّه كانَ يردُّ مَنْ جاوزَ الميقاتَ غيرَ مُحْرِمٍ .
(61) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نسى من نُسُكِهِ شيئًا أو تركَه فليهرقْ دمًا .
( بيان ) قال فى (( المغنى ) ) (3/216) : (( مسألة . قال: ومن أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم رجع ، فأحرم من الميقات . فإن أحرم من مكانه فعليه دم ، وإن رجع محرما إلى الميقات .