فهرس الكتاب
(38) قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ ، أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا ، فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقَوُا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا ، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ ) ).
ـــــــــ
= ورجال هذه الطبقة ومن فوقها ولو كانوا مجاهيل ـ يعنى لم يرو عنهم إلا واحد ـ فحديثهم متلقى بالقبول ؛ ما لم يذكرهم أحد بجرحٍ ، كما قرره الحافظ الذهبى .
وأما قول ابن حجر (( مقبول ) )فعلى خلاف ما يتوهمه المتأخرون أنه من ألفاظ التجريح ، سيما وقد قاله في جماعة من الثقات الذين احتج بهم الشيخان فى (( الصحيحين ) )، وعدتهم على اختلاف طبقاتهم عنده مائة وخمسة من الرواة ، وقد فصلت القول فيهم في كتابى: (( المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول ) ).
وراجع تحقيق صحة هذا الحديث في كتابى: (( التعقب المتوانى على السلسلة الضعيفة للألبانى ) ).