فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 134

(42) قال الإمام الشافعى: أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله بن باباه عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: (( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) )، فَقَدْ أَمِنَ النَّاس ! ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ: (( صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ) ).

( بيان ) قوله (( صدقة تصدق الله بها عليكم ) )فيه دليل أن القصر رخصة لا عزيمة ؛ فإن الواجب لا يسمى صدقة ، ويدل له قوله تعالى (( ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) ). وذهب الحنفية والظاهرية إلى أنه عزيمة وواجب ، لقول عائشة رضى اللَّه عنها: (( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر ) )، وفى رواية (( ثم أتمها في الحضر ، فأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى ) )أخرجه الشيخان .

قال أبو حنيفة: قصر الصلاة في كل سفرٍ طاعةً أو معصيةً فرض ، فمن أتمَّها فإن لم يقعد بعد الاثنين مقدار التشهد بطلت صلاته وأعاد أبدًا . وقال مالك: من أتم في السفر فعليه الإعادة في الوقت .

ــــــــــ…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت