فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 134

والحديث صحيح ورجال إسناديه كلهم ثقات مشاهير ، خلا حرب بن قيس المدنى مولى طلحة . ذكره البخارى فى (( التاريخ الكبير ) ) (3/61/222) فقال: (( قال سعيد بن أبي مريم عن بكر بن مضر قال: زعم عمارة بن غزية أن حربًا كان رضا ) ). وذكره ابن حبان فى (( كتاب الثقات ) ) (6/230/7493) .

(41) صحيح . أخرجه ابن حبان (355) ، والطبرانى (( الكبير ) ) (11/323/11880) ، وأبو نعيم (( الحلية ) ) (6/276) من طرق عن حصين بن نميرٍ أبى محصن الضرير حدثنا هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس به .

قلت: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على لينٍ في حصين بن نمير الواسطى ، وقد احتج به البخارى في غير روايته عن هشام بن حسان ، ولم يتفرد عنه ، فقد تابعه عباد بن زكريا الصريمى عند الطبرانى (( الكبير ) ) (11/323/11881) .

وللحديث شواهد عن: عائشة ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأنس ، وأبى الدرداء ، وأبى أمامة ، وواثلة بن الأسقع .

( بيان ) قال فى (( فيض القدير ) ) (2/296) : (( قوله (( يحب أن تؤتى رخصه ) ): جمع رخصة ، وهي تسهيل الحكم على المكلف لعذرٍ حصل ، وقيل غير ذلك ، لما فيه من دفع التكبر والترفع من استباحة ما أباحته الشريعة ، ومن أنف ما أباحه الشرع وترفع عنه فسد دينه . فأمر بفعل الرخصة ليدفع عن نفسه تكبرها ، ويقتل بذلك كبرها ويقهر النفس الأمارة بالسوء على قبول ما جاء به الشرع .

ومفهوم محبته لإتيان الرخص أنه يكره تركها فأكد قبول رخصته تأكيدا يكاد يلحق بالوجوب بقوله كما يكره أن تؤتى معصيته وقال الغزالي رحمه الله هذا قاله تطييبا لقلوب الضعفاء حتى لا ينتهي بهم الضعف إلى اليأس والقنوط فيتركوا الميسور من الخير عليهم لعجزهم عن منتهى الدرجات فما أرسل إلا رحمة للعالمين كلهم على اختلاف درجاتهم وأصنافهم )) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت