فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 134

فإن قال قائل: قد كره بعض الناس أن أتمَّ بعض أمرائهم بمنى ! ، قلنا: لا يجوز أن يكون أحد ممن مضى والله تعالى أعلم كره ذلك إلا على أن يترك رغبة عنه لأنه السنة ، فكذلك نقول ونختار السنة في القصر ، فإن قيل: فما دل على ذلك ؟ ، قيل: صلاتهم مع من أتم أربعًا ، وإذا صلوا وحدانا صلوا ركعتين ، وأن ابن مسعود ذكر إتمام الصلاة بمنى في منزله وعابه ثم قام فصلى أربعًا مع عثمان ، فقيل له في ذلك فقال: الخلاف شر ، ولو كان فرض الصلاة في السفر ركعتين لم يتمها إن شاء الله تعالى منهم أحد ، ولم يتمها ابن مسعود في منزله ! ، ولكنه كما وصفت ولم يجز أن يتمها مسافر مع مقيم . فإن قال قائل: فقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها (( فرضت الصلاة ركعتين ) )، قيل له: قد أتمَّت عائشة في السفر بعد ما كانت تقصر فإن قال: فما وجه قولها ، قيل له: تقول فرضت لمن أراد من المسافرين ، وقد ذهب بعضهم غير هذا المعنى ، فقال: إذا فرضت ركعتين في السفر وأذن الله تعالى بالقصر في الخوف فصلاة الخوف ركعة ، فإن قال: فما الحجة عليهم وعلى أحدٍ إن تأول قولها على غير ما قلت ؟ ، قلنا: ما لا حجة في شيء معه بما ذكرنا من الكتاب ثم السنة ثم إجماع العامة على أن صلاة المسافرين أربع مع الإمام المقيم ، ولو كان فرض صلاتهم ركعتين ما جاز لهم أن يصلوها أربعا مع مقيم ولا غيره )) اهـ .

(43) قال الإمام مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أُصَلِّي إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الإِمَامِ ؟ ، فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت