فهرس الكتاب
قلت: ربما اشتبهت هذه بما ورد ذكرها في حديث رافع بن خديج قَالَ: (( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا ، فَعَجِلَ الْقَوْمُ ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ ، وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ) ).
قال العلامة ياقوت الحموى (( معجم البلدان ) ) (2/296) : (( وذو الحليفة الذي في حديث رافع بن خديج قال: (( كُنَّا مع رسولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا ) )؛ فهو موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة ، وليس بالمُهَل الذي قرب المدينة )) اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر (( فتح البارى ) ) (9/625) : (( وذو الحليفة هذا مكان غير ميقات المدينة ، لأن الميقات في طريق الذاهب من المدينة ومن الشام إلى مكة ، وهذه بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة كذا جزم به أبو بكر الحازمي وياقوت ، ووقع للقابسي والنووى: أنها الميقات المشهور ، قالوا: وكان ذلك عند رجوعهم من الطائف سنة ثمان ) )اهـ .
( بيان ثالث ) يَلَمْلَمَ ، ويقال: ألَمْلَمَ ـ بهمزةٍ مفتوحةٍ ، وهى الأصل والياء تسهيل ـ: جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكَّة بينهما ثلاثون ميلًا ، وهى ميقات أهل اليمن .