فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 182

36.هناك كلمة يقولها بعض الناس فيقول: ( إن الله على ما يشاء قدير ) ؛ وهذا لا ينبغي:

أولا: لأنه خلاف إطلاق النص ؛ فالنص مطلق .

ثانيا: لأنه قد يفهم منه تخصيص القدرة بما يشاء الله دون ما لم يشأ ؛ والله قادر على ما يشاء ، وعلى ما لا يشاء .

ثالثا: أنه قد يفهم منه مذهب المعتزلة القدرية الذين قالوا: إن الله عز وجل لا يشاء أفعال العبد ؛ فهو غير قادر عليها .

ولهذا ينبغي أن نطلق ما أطلقه الله لنفسه ، فنقول: إن الله على كل شئ قدير ؛ أما إذا جاءت القدرة مضافة إلى فعل معين فلا بأس أن تقيد بالمشيئة ، كما في قوله تعالى: ( وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ) ؛ فإن ( يشاء ) عائدة على ( الجمع ) ؛ لا على ( القدرة ) .

37.وجه كون فعل العبد مخلوقا لله: أن الإنسان مخلوق لله ؛ وفعله كائن بأمرين: بعزيمة صادقة ؛ وقدرة ؛ والله عز وجل هو الذي خلق العزيمة الصادقة والقدرة ؛ فالإنسان بصفاته ، وأجزائه ، وجميع ما فيه كله مخلوق لله عز وجل .

38. (الخشية ) ( والخوف ) متقاربان ؛ إلا أنأهل العلم يقولون: إن الفرق أن (الخشية) لا تكون إلا عن علم ؛ لقوله تعالى: ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) بخلاف ( الخوف ) فقد يخاف الإنسان من المخوف وهو لا يعلم عن حاله ؛ والفرق الثاني: أن ( الخشية ) تكون لعظم المخشي ؛ و ( الخوف ) لضعف الخائف . والفرق الأول أوضح .

39.الغالب أن ( نِعمة ) بكسر النون في نعمة الخير ، و ( النَعمة ) بالفتح: التنعم من غير شكر ، كما قال تعالى: ( ونعمة كانوا فيها فاكهين ) ، وقال تعالى: ( وذرني والمكذبين أولى النعمة ) .

40.إن أهل قباء أتاهم الخبر وهم يصلون صلاة الفجر وكانوا متجهين إلى بيت المقدس ، فاستداروا إلى الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت