فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 182

29. ( المسجد الحرام ) سمي (حراما ) ؛ لأنه يمنع فيه من أشياء لا تمنع في غيره ، ولأنه محترم معظم .

30. ( إذ ) للماضي ، و ( إذا ) للمستقبل ، ( إذًا ) للحاضر .

31.الظاهر - والله أعلم - أن الكعبة قبلة لكل الانبياء ؛ لقوله تعالى: ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) ؛ وهكذا قال شيخ الإسلام: إن المسجد الحرام قبلة لكل الانبياء ؛ لكن أتباعهم من اليهود ، والنصارى هم الذي بدلوا هذه القبلة .

32. ( وما بعضهم بتابع قبلة بعض ) ؛ فقبلة اليهود إلى بيت المقدس - إلى الصخرة ؛ وقبلة النصارى إلى المشرق - يتجهون نحو الشمس .

33.من الفوائد: بيان أن العلم حقيقة هو علم الشريعة ؛ لقوله تعالى: ( من بعد ما جاءك من العلم ) : أتى بـ ( أل ) المفيدة للكمال ؛ ولاشك أن العلم الكامل الذي هو محل الحمد والثناء هو العلم بالشريعة ؛ ولذلك نقول: إن عصر النبوة هو عصر العلم ؛ وليس عصرنا الآن هو عصر العلم الذي يمدح على الإطلاق ؛ لكن ما كان منه نافعا في الدين فإنه يمدح عليه لهذا .

34. ( ولكل وجهة هو موليها ) ؛ الوجهة ، والجهة ، والوجه ، معناها متقارب ؛ أي لكل واحد من الناس جهة يتولاها ؛ وهذا شامل للجهة الحسية والمعنوية ؛ مثال الجهة الحسية: اختلاف الناس إلى أين يتجهون في صلاتهم ؛ ومثال المعنوية: اختلاف الناس في الملل والنحل وما أشبه ذلك . وليس المراد بهذه الجملة إقرار أهل الكفر على كفرهم ؛ وإنما المراد - والله أعلم - تسلية المؤمنين ، وتثبيتهم على ما هم عليه من الحق ؛ لأن لكل أحد وجهة ولاه الله إياها حسب ما تقتضيه حكمته

35. ( ولكل وجهة ) يشمل الوجهة القدرية ؛ فمن الناس من يهديه الله تعالى فيكون اتجاهه إلى الحق ؛ ومن الناس من يخذل ويكون اتجاهه إلى الباطل ، والوجهة الشرعية: اختلاف الشرائع بين الناس ؛ فلا تظن أن اختلاف الشريعة الإسلامية عن غيرها معناه أنها ليست حقا ؛ فإن الحق من الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت