فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 182

103.العفو المندوب إليه ما كان فيه إصلاح ؛ لقوله تعالى: ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) مثل أن يكون القاتل معروفا بالصلاح ؛ ولكن بدرت منه هذه الباردة النادرة ؛ ونعلم ، أو يغلب على ظننا أنا إذا عفونا استقام ، وصلحت حاله ، فالعفو أفضل لا سيما إذا كان له ذرية ضعفاء ونحو ذلك ، وإذا علمنا أن القاتل معروف بالشر ، والفساد ، وإن عفونا عنه لا يزيده إلا فسادا ، وإفسادا فترك العفو عنه أولى ؛ بل قد يجب ترك العفو عنه .

104. ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ) ؛ إنما لم يؤنث الفعل لكون نائب الفاعل مؤنثا تأنيثا مجازيا ؛ وللفصل بينه وبين عامله .

105.أكثر العلماء على أن هذا الحكم الذي دلت عليه الآية منسوخ ؛ ولكن الراجح أنه ليس بمنسوخ ؛ لإمكان التخصيص ؛ فيقال: إن قوله تعالى: ( للوالدين والأقربين ) مخصوص بما إذا كانوا غير وارثين .

106.من الفوائد أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلف مالا كثيرا ؛ لقوله تعالى: ( إن ترك خيرا ) ؛ فأما من ترك مالا قليلا فالأفضل أن لا يوصي .

107.قال الشافعي وغيره من السلف: ناظروا القدرية بالعلم ؛ فإن أقروا به خصموا ؛ وإن أنكروه كفروا ؛ فإما إذا قالوا: إن الله لا يعلم فكفرهم واضح لتكذيبهم القرآن ؛ وإما إذا قالوا: إنه يعلم لكن لا يقدرها ، ولا يخلقها ، قيل لهم: هل وقعت على وفق معلومه ، أو على خلاف معلومه ؟ سيقولون: على وفق معلومه ؛ وإذا كان على وفق معلومه لزم أن تكون مرادة له ؛ وإلا لما وقعت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت