فهرس الكتاب
108.من الفوائد: أن من خاف جورا أو معصية من موص فإنه يصلح ؛ وهذا يشمل ما إذا كان قبل موت الموصي ، أو بعده ؛ مثاله قبل موت الموصي: أن يستشهد الموصي ، او يستكتب شخصا لوصيته ، فيجد فيها جورا ، أو معصية ، فيصلح ذلك ؛ ومثاله بعد موته: أن يطلع على وصية له تتضمن ما ذكر فتصلح ؛ مثال ذلك أن يوصي لوارث ، فيطلع على ذلك بعد موته ، فتصلح الوصية إما باستحلال الوارث الرشيد ، وإما بإلغائها إذا لم يمكن .
109.من فوائد الآية: أنه قد يعبر بنفي الإثم ، أو نفي الجناح دفعا عن توهمه ؛ وعليه فلا ينافي المشروعية ، كما في قوله تعالى: ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) .
110. ( كما كتب على الذين من قبلكم ) من الأمم السابقة يعم اليهود ، والنصارى ، ومن قبلهم ؛ كلهم كتب عليهم الصيام ؛ ولكنه لا يلزم أن يكون كصيامنا في الوقت والمدة وهذا التشبيه فيه فائدتان: الأولى: التسلية لهذه الأمة حتى لا يقال: كلفنا بهذا العمل الشاق دون غيرنا ، الثانية: استكمال هذه الامة للفضائل التي سبقت إليها الأمم السابقة .
111.من العجائب في زمننا هذا أن من الناس من يصبر على الصيام ، ويعظمه ؛ ولكن لا يصبر على الصلاة .
112.الحكمة في التعبير بقوله: (أو على سفر) - والله أعلم - أن المسافر قد يقيم في بلد أثناء سفره عدة أيام ، ويباح له الفطر ؛ لأنه على سفر .
113. ( وعلى الذين يطيقونه ) أي يستطيعونه ، وقال بعض أهل العلم: ( يطيقونه ) أي يطوّقونه ؛ أي يتكلفونه ، ويبلغ الطاقة منهم حتى يصبح شاقا عليهم ؛ لكن ما ثبت في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع يدل على ضعفه: ( أنه أول ما كتب الصيام كان الإنسان مخير أن يصوم ؛ أو يفطر ويفتدي ...) ؛ وكذلك ظاهر الآية يدل على ضعفه ؛ لان قوله بآخرها: ( وأن تصوموا خير لكم ) يدل على أنهم يستطيعون الصيام .