فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 182

123. ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم ) : أي تاب عليكم بنسخ الحكم الأول الذي فيه مشقة ؛ والنسخ إلى الأسهل توبة كما في قوله تعالى في سورة المزمل: ( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم )

124.من الفوائد: أن النسخ إلى الأخف نوع من التوبة إلا أن يراد بقوله تعالى: ( تاب عليكم وعفا عنكم ) ما حصل من اختيانهم أنفسهم .

125. ( تلك ) ؛ ( تي ) اسم إشارة ؛ واللام للبعد ، والكاف حرب خطاب .

126. ( حدود الله ) ؛ اعلم أن حدود الله نوعان:

حدود تمنع من كان خارجها من الدخول فيها ؛ وهذه هي المحرمات ؛ ويقال فيها: ( فلا تقربوها )

-حدود تمنع من كان فيها من الخروج منها ؛ وهذه هي الواجبات ؛ ويقال فيها: ( فلا تعتدوها )

127. ( وكلوا واشربوا حتي يتبين ) أخذ بعض اهل العلم من هذا استحباب السحور ، وتأخيره ؛ وهذا الاستنباط له غور ؛ لأنه يقول: إنما أبيح الأكل والشرب ليلة الصيام رفقا بالمكلف ؛ وكلما تأخر إلى قرب طلوع الفجر كان أرفق به ؛ فما دام نسخ التحريم من أجل الرفق بالمكلف فإنه يقتضي أن يكون عند طلوع الفجر أفضل منه قبل ذلك ؛ لأنه أرفق ؛ وهذا استنباط جيد تعضده الأحاديث .

128.بركة السحور:

أولا: لكونه معينا على طاعة الله .

ثانيا: لأنه امتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثالثا: لأنه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .

رابعا: لأنه يغني عن عدة أكلات ، وشرابات في النهار .

خامسا: لأنه فصل بين صيامنا وصيام أهل الكتاب .

129.من الفوائد جواز الأكل ، والشرب ، والجماع مع الشك في طلوع الفجر ؛ لقوله تعالى: ( حتى يتبين ) ؛ فإن تبين أن أكله ، وشربه ، وجماعه ، كان بعد طلوع الفجر فلا شئ عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت